علاء الدين مغلطاي

55

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

السلام عليك أيها الأمير ، الأمير أمره النبي ( ص ) ثم لم ينزعه حتى مات . ولما ولي أبو بكر قال أسامة : عليك بالبوادي ، فكان كذلك إلى أن صار إلى عشيرته ، فكانت تحت لوائه إلى أن قدم الشام على معاوية ، فاختار لنفسه المزة فاقتطع فيها هو وعشيرته ، وتوفي بوادي القرى وخلف ابنة له يقال لها : فاطمة . وقيل : توفي النبي وله ثماني عشرة فيما ذكر ابن أبي خيثمة في ( تاريخه الأوسط ) - رواية أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن خلف . وفي ( أمالي أبي بكر بن السمعاني ) : توفي سنة أربعين بعد قتل علي . وفي ( معرفة الصحابة ) ( 1 ) للبغوي عن مصعب توفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان وكذا ذكره الواقدي . وفي كتاب ( الاستيعاب ) لأبي عمر بن عبد البر توفي سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل : بعد قتل بن عفان رضي الله عنهم بالجرف وحمل إلى المدينة . وفي كتاب ( الطبقات ) لابن سعد : ولد بمكة ولم يعرف إلا الاسلام لله ، ولم يدن بغيره ، وهاجر مع النبي ( ص ) - وفي نسخة - وهو الصواب : هاجر مع أبيه . ولو أردنا أن نكتب فضائله وأخباره لجاءت جملة كثيرة . وفي قول المزي روى عنه الحسن على خلاف فيه ، فيه نظر ، لأن ابن المديني ( 2 ) وأبا حاتم ( 3 ) أنكرا سماعه منه ، ولا أعلم منه ، ولا أعلم مثبته حتى يكون خلافا ( 4 ) ،

--> ( 1 ) كتاب البغوي يعرف باسم ( معجم الصحابة ) فالظاهر أنه سبق قلم من المصنف . ( 2 ) العلل : ( ص 69 ) ، ومراسيل ابن أبي حاتم ( ص : 41 ) . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) قلت : لم يفهم المصنف كلام المزي فمراد المزي - رحمه الله - ظاهر في أن رواية الحسن عن أسامة مختلف فيها ، فهو لا يتحدث عن السماع ، بل يتحدث عن مجرد الرواية والفرق بينهما واضح . فقد روى الحسن عن أسامة حديث ( أفطر الحاجم والمحجوم ) واختلف عليه فيه ، فرواه بعضهم عنه مرسلا ، وبعضهم قال : عن علي ، وتفرد أشعث بن عبد الملك من دون أصحاب الحسن بقوله : عن أسامة بن زيد ، وخطأه العلماء في ذلك انظر : السنن الكبرى ( للنسائي ) ( 2 / 223 ) . ومن هنا يتبين عدم دقة نظر المصنف في انتقاد المزي .